languageFrançais

ماذا يحمل اجتماع وثيقة قرطاج المنتظر ؟ 

من المتوقّع أن يعقد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم الثلاثاء 13 مارس 2018 اجتماعا يضمّ الأطراف الحزبية والاجتماعية الموقعة على اتفاق قرطاج.

وإن لم يتضّح الهدف من وراء هذا الاجتماع المتوقع فانّ مصادرا مطلعة أكّدت لموزاييك أنّ أطراف اتفاق قرطاج ستقدّم تقييما دقيقا لآداء حكومة الوحدة الوطنية والوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعيشه البلاد.. ولا يعرف إلى ماذا سيؤول هذا التقييم.

ويذكر أنّ رئيس الجمهورية كان وقّع وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية "اتفاق قرطاج" يوم 13 جويلية 2016 بمشاركة 9 أحزاب سياسية (النهضة ونداء تونس وحركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحرّ وآفاق تونس وحكة الشعب والمبادرة الوطنية الدستورية والحزب الجمهوري والمسار والمنظمات الوطنية الثلاث الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

لكن سرعان ما توسّعت دائرة الأحزاب المنسحبة من هذه الوثيقة ليتقلّص الحزام السياسي الداعم لحكومة يوسف الشاهد بعد انسحاب كلّ من آفاق تونس وحركة مشروع تونس وحركة الشعب والجمهوري، بتعلّة حياد الوثيقة عن مسارها وإفراغها من محتواها خاصّة بعد تحالف النهضة والنداء.

واعتبر المنسحبون أنّ التحالف الثنائي أقصاهم عن دائرة اتخاذ القرار.

وللتذكير فقد لوّحت منظمة الأعراف بدورها في نوفمبر 2017 بالانسحاب من وثيقة قرطاج بسبب مشروع قانون المالية لسنة 2018، معتبرة أنّه لا يدفع الاستثمار ويثقل كاهل المؤسسات الاقتصادية بالضرائب دون الأخذ بعين الاعتبار مقترحاتهم.

وأمام حالة "الإحتقان السياسي" قرّر رئيس الجمهورية الإجتماع بالمتبقين من الموقعين على الاتفاق  يوم 6 جانفي 2018 (حركة نداء تونس وحركة النهضة وحركة مشروع تونس وحزب المسار وحزب المبادرة والاتحاد الوطني الحر) مؤكّدا أن اتفاق قرطاج مفتوح للنقاش لتحيينه وتحسينه، بالنظر إلى الظروف التي تمر بها البلاد،  معلنا أنه سيتم خلال الإجتماع القادم الإعلان عن بعض المقترحات التي سيقع على ضوئها محاسبة الحكومة على مدى التزامها بالخطة المرسومة لها.

كما أقرّ رئيس الدولة بوجود بطء كبير في تحقيق ما يجب إنجازه، مثل التأخير الحاصل في تركيز بعض الهيئات والمؤسسات الدستورية ومنها المحكمة الدستورية، مشددا على وجوب استكمال تركيز هذه المؤسسات والشروع في الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الضرورية التي تشهد تأخّرا كبيرا وفق تعبيره.

اجتماع ثان عُقد بعد أسبوع (13 جانفي) خصص بدوره لتقييم الوضع الاجتماعي وتقديم المقترحات والحلول، سجّل انضمام الاتحاد الوطني للمرأة التونسية.

ويبدو أنّ الاجتماع الثالث الذي سيعقد اثلاثاء القادم 13 مارس 2018 سيخصص لتقييم أداء حكومة الشاهد خاصّة بعد الانتقادات الأخيرة التي وجهها كلّ من رئيس منظمة الأعراف سمير ماجول وأمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

حيث دعا الطبوبي إلى تحوير وزاري وتقييم موضوعي وهادئ للوضع في ظل وجود تفكك وعجز في بعض مفاصل الدولة وإداراتها بهدف البحث عن الأسباب والمسببات.

بدوره أٌقرّ ماجول أنّ الوضع الاقتصادي في تونس صعب جدّا وسيتفاقم الوضع في حال عدم وضع تقييم صحيح بعيدا عن التملص من المسؤولية وإلقائها على الآخرين، مشدّدا على ضرورة التخلي عن المحاصصة الحزبية والاعتماد على الكفاءات.

 

share